الشيخ الأنصاري

183

كتاب الزكاة

والمسألة لا تخلو عن إشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط في أصلها وفرعها . ثم إن المراد بالقيمة هي ( 1 ) قيمة وقت الاخراج ، لأنه وقت الانتقال إليها . ولو ضمن القيمة قبل الاخراج فتغيرت القيمة وقت الاخراج ، فالظاهر أن العبرة بوقت الضمان ، وفاقا للمحكي عن التذكرة ( 2 ) ، إذ بالضمان تستقر القيمة في الذمة ، ولذا يجوز للمالك التصرف حينئذ في مجموع النصاب ، نعم لو لم يف بالضمان ولم يؤد ما ضمن رجع الساعي ، فسقوطها متزلزل لا يستقر إلا بالأداء ( 3 ) . والحاصل : أن التقويم إذا كان جائزا والضمان صحيحا ، فمقتضاه اشتغال الذمة بالقيمة في وقت التقويم وهو ( 4 ) وقت الانتقال . ويمكن المناقشة في تعيين القيمة بمجرد التقويم بناء على أن الثابت من النصوص جواز إخراج القيمة لا أزيد ، مع أن القيمة بدل لا أصل ، فالتكليف دائما ثابت بالمبدل إلى أن يتحقق البدل ( 5 ) وهو إخراج القيمة ، وليس مجرد الضمان والتقويم بدلا ، ومقتضى الاستصحاب عدم الخروج عن العهدة إلا بإخراج القيمة وقت الاخراج . نعم لو ثبت التقويم ( 6 ) بالأخبار وكان على وجه لا يعلم منه سياقه في مقام بيان مجرد ( 7 ) جواز إخراج القيمة لا أصل ( 8 ) ترتب الأثر على التقويم ، أمكن ما

--> ( 1 ) في " ج " و " ع " : " هو " . ( 2 ) التذكرة 1 : 225 . وحكاه عنه في الحدائق 12 : 139 . ( 3 ) في " ج " : الابراء وفي " ع " : الابراء أيضا . ( 4 ) في " م " : فهو . ( 5 ) في " ف " و " ج " : ثابت بالبدل إلى أن يتحقق المبدل . ( 6 ) في " ج " : و " ع " : التقييم . ( 7 ) ليس في " م " : مجرد . ( 8 ) في " ج " : لا على أصل .